زمن الصوم وقت مميز في السنة الطقسية. من الرماد الذي نجعله على جباهنا لنصل إلى أسبوع الشعانين وسعف النخل والزيتون للقاء الملك الآتي باسم الرب. ننطلق من الحزن الذي يلفنا بسبب خطايانا لنصل إلى نور القيامة. لا شك في أن الصلب يسبق المجد والموت يأتي قبل الحياة. ولكن مسيرتنا تكون كل سنة أحلى من سابقتها. وهكذا نصعد درجة ثم درجة حتى نصل إلى جبل الجلجلة.
والمسيح الذي نهج لنا الطريق، لايزال ينتظرنا كل سنة لكي يصوم معنا، يصلي معنا، يمارس المحبة بأيدينا. هو يعطينا ونحن نعطي من فيض مواهبه. ما أحلاه زمن التوبة والعودة إلى البيت الوالدي. كلنا قد نكون رحنا إلى بعيد أو قريب. ورجوعنا يعني أن الآب السماوي يفتح ذراعيه لكي يستقبلنا. فيا لفرحة اللقاء حيث لا يكون الواحد.بمفرده. هي جماعات وجماعات في موكب يترأسه يسوع المسيح.
وكل يوم نقرأ من الأناجيل أو من رسائل القديس بولس. كل هذا كلام الله ينير دربنا. فلا يبقى لنا سوى أن نسير في النور مع ذاك الذي دعا نفسه نورالعالم.