بالمادة اصلي
- عدد مرات المشاهدة: 11598
- دار النشر: دار المشرق
- النوع : 815464185
- حالة التوفر : متوفر
9عدد مرات الشراء
- 1.25JD
ما دام الله أساسَ كلِّ شيء وقلبَ كلِّ حقيقة، وما دام كلُّ ما نراه هو مجبولٌ بالمادَّة، فلم لا نحاول أن نجد الله في صميم هذه المادّة، في أبعد أبعادها الحسِّيّة الملموسة، "المادّيّة" بالذات؟
تختلف النظرة المسيحيّة إلى المادّة عن النظرة المانيَّة في أنّ الثانية تعُدّ المادَّة عنصر الشرّ، العنصر السلبيّ الفاسد، في حين تسمو المسيحيّة بالمادَّة وتُحلّها محلاً مرموقاً، في مركز الصدارة.
فمن المعلوم أنّ المانيّة تقول بإلهَين اثنين: إله الخير الذي هو أساس الروح والعالم اللامنظور، وإله الشرّ وهو أصل الجسد والعالم المادّيّ.
أمّا المسيحيّة فهي، على خلاف ذلك، تعلن أنّ المادّة صالحة في جوهرها، وترى أنّها عُنصر أساسيّ من العناصر التي تكوّن الشخص البشريّ، وذلك لعدة أسباب.